الشيخ محمد هادي معرفة
120
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 7038 ] وأخرج ابن أبي شيبة عن حيّان الأزدي قال : سمعت ابن عمر ، وسئل عن الصلاة الوسطى ، وقيل له : إنّ أبا هريرة يقول : هي العصر ؟ فقال ابن عمر : إنّ أبا هريرة يكثر . إنّ ابن عمر يقول : هي الصبح « 1 » . [ 2 / 7039 ] وهكذا روى عنه سعيد بن منصور وغيره من طرق : أنّه قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح « 2 » . [ 2 / 7040 ] وأخرج ابن أبي حاتم وابن أبي شيبة - واللفظ له - عن أبي أمامة أنّه سئل عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : لا أحسبها إلّا الصبح ! « 3 » . [ 2 / 7041 ] وأخرج عبد الرزّاق عن طاوس وعكرمة ، قالا : هي الصبح ، وسطت فكانت بين اللّيل والنهار « 4 » . [ 2 / 7042 ] وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد وجابر بن زيد ، قالا : هي الصبح « 5 » . [ 2 / 7043 ] وأخرج عبد الرزّاق عن ابن جريج قال : سألت عطاء عن الصلاة الوسطى ؟ قال : أظنّها الصبح ، ألا تسمع لقوله تعالى : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً « 6 » « 7 » . [ 2 / 7044 ] وأخرج ابن جرير عن عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد ، قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح « 8 » . قلت : ما ذكروه - على فرض الصحّة - لا تعدو إطار الظنّ والاحتمال ، قياسا واستنادا إلى ما ورد من أهمّية فريضة الفجر - كما عرفت من كلام ابن جريج - وفي كثير من أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحثّ الأكيد على المواظبة عليها . وقد أخذوها حجّة للقول بأنّ الوسطى هي الفجر . في حين أنّه لا
--> ( 1 ) المصنّف 2 : 388 - 389 / 21 ، باب 334 . ( 2 ) سنن سعيد 3 : 909 / 397 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 390 / 33 ؛ البيهقي 1 : 462 ؛ الثعلبي 2 : 195 ؛ الدرّ 1 : 719 ؛ البغوي 1 : 322 . ( 3 ) ابن أبي حاتم 2 : 448 / 2376 ؛ المصنّف 2 : 387 / 6 ؛ مسند الشاميين 3 : 161 / 1994 ، في رواية عن أمامة أسندها إلى رسول اللّه ؛ الثعلبي 2 : 195 . ( 4 ) المصنّف 1 : 579 / 2206 ؛ الثعلبي 2 : 195 ؛ الدرّ 1 : 719 . ( 5 ) المصنّف 2 : 389 / 24 و 26 ، باب 334 . ( 6 ) الإسراء 17 : 78 . ( 7 ) المصنّف 1 : 579 / 2205 . ( 8 ) الطبري 2 : 766 / 4274 ؛ الثعلبي 2 : 195 .